الـ محروم ـوافي
06-11-2003, 04:39 PM
قبل الموضوع : اتمنى من الجميع المشاركة في هذا الموضوع , بطرح ارائهم حول هذه النظرية .
الإندماج الروحي
هناك مفهوم خاطئ يعتقد الجميع صحته , الا وهو ان الحب هو السبب
الرئيسي للإندماج الروحي , فترى الشعراء والمطربين يصدحون بعبارات
الوحدة الروحية والإندماج الروحي , ولعل عبارة (( روح وساكنة في
جسدين )) لملحم بركات جاءت لتصادق على توجهي الأولي نحو فك
الشيفرة حول هذه القضية وهذا التصور الذي تبنّاه الجميع .
إن المحبة والألفة بين الزوجين لا تؤدي بأي حالٍ من الاحوال الى
الإندماج الروحي بينهما , كما يظن السواد الأعظم من الناس .
ان كلا الزوجين شخصٌ في مفرده , معنيٌّ بنفسه وحقوق الأخر عليه ,
ولعل عبارة (( الزواج تأدية واجب )) والتي صرّح لي بها بعض الزملاء
تكون صحيحة نوعاً ما , اذا اخذنا في الاعتبار ان الحياة مجموعة من
الواجبات وأن الإنسان مأمور باداء الخلافة على الأرض وعمارتها على
الوجه الذي يرضي الله عزوجل .
ان النفس البشرية وقيمة الإنسان الفعلية تكمن خلف كميّة الخفايا التي
يحويها او اسراره التي تحدد معالم شخصيته , والتي يسميها البعض
((اموراً شخصيّة )) , ومتى ما كشفت هذه الأمور وهتكت جدران سترها
سقطت قيمتة النفس في اعين الجميع واصبحت ورقاً مكشوف , والواقع
يشهد على ذلك .
إن طرح الكلفة في الأمور الزوجيّة وحتى في الفراش لايعني بأي حالً
من الأحوال طرحها نهائياً , بل على العكس من ذلك فالأسر المحترمه
لازالت تتداول العبارات الرسمية المقننة مثل (( ابا فلان )) و (( ام
فلان )) عند التخاطب .
ومسألة الإندماج الروحي هي نسج من الخيال الوردي الذي نسجته لنا
غرائزنا البشرية , لتجعل العلاقة اكثر دفء ورومانسيّة , مع ان الواقع
والتطبيق العملي لهذه التظرية يفشل دائماً لأن اقتحام عالم النفس
البشرية ولو كان تحت تخدير الشهوة يعد جريمة كبرى اشبه باحتلال
الدول والسطو على سجلات الأحوال المدنيّة .
إن تفتيش الثياب والبحث في المحافظ والأوراق والأدراج لانتزاع احدى
خصوصيات الطرف الأخر , لم يكن يوماً مسوغاً ولا سبباً لنشوء نظرية
الإندماج الروحي , بل ان هذا العمل هو وليد الإنانية وحب التملك .
في النهاية ,, نصل الى ان الإندماج الروحي ونظريته هي في لفظة
رومانسيّة تخفي خلفها معنى الأنانيّة وحب التملك , وان المطبّلين
لهذه الفكرة هم من اللاهثين خلف رغباتهم وغرائزهم متناسين وحدة
خصوصية النفس البشرية وحقها في الكتمان , فالاندماج الروحي هو
ضرب من الخيال واحد المستحيلات .
ولكن السؤال الذي يتبادر الى ذهني الان ..
لماذا تتوقف الزوجات عن ترويج هذه العبارة بعد سن الأربعين ؟؟
أليسَ الأمر غريباً ؟!
وشكراً للجميع
الإندماج الروحي
هناك مفهوم خاطئ يعتقد الجميع صحته , الا وهو ان الحب هو السبب
الرئيسي للإندماج الروحي , فترى الشعراء والمطربين يصدحون بعبارات
الوحدة الروحية والإندماج الروحي , ولعل عبارة (( روح وساكنة في
جسدين )) لملحم بركات جاءت لتصادق على توجهي الأولي نحو فك
الشيفرة حول هذه القضية وهذا التصور الذي تبنّاه الجميع .
إن المحبة والألفة بين الزوجين لا تؤدي بأي حالٍ من الاحوال الى
الإندماج الروحي بينهما , كما يظن السواد الأعظم من الناس .
ان كلا الزوجين شخصٌ في مفرده , معنيٌّ بنفسه وحقوق الأخر عليه ,
ولعل عبارة (( الزواج تأدية واجب )) والتي صرّح لي بها بعض الزملاء
تكون صحيحة نوعاً ما , اذا اخذنا في الاعتبار ان الحياة مجموعة من
الواجبات وأن الإنسان مأمور باداء الخلافة على الأرض وعمارتها على
الوجه الذي يرضي الله عزوجل .
ان النفس البشرية وقيمة الإنسان الفعلية تكمن خلف كميّة الخفايا التي
يحويها او اسراره التي تحدد معالم شخصيته , والتي يسميها البعض
((اموراً شخصيّة )) , ومتى ما كشفت هذه الأمور وهتكت جدران سترها
سقطت قيمتة النفس في اعين الجميع واصبحت ورقاً مكشوف , والواقع
يشهد على ذلك .
إن طرح الكلفة في الأمور الزوجيّة وحتى في الفراش لايعني بأي حالً
من الأحوال طرحها نهائياً , بل على العكس من ذلك فالأسر المحترمه
لازالت تتداول العبارات الرسمية المقننة مثل (( ابا فلان )) و (( ام
فلان )) عند التخاطب .
ومسألة الإندماج الروحي هي نسج من الخيال الوردي الذي نسجته لنا
غرائزنا البشرية , لتجعل العلاقة اكثر دفء ورومانسيّة , مع ان الواقع
والتطبيق العملي لهذه التظرية يفشل دائماً لأن اقتحام عالم النفس
البشرية ولو كان تحت تخدير الشهوة يعد جريمة كبرى اشبه باحتلال
الدول والسطو على سجلات الأحوال المدنيّة .
إن تفتيش الثياب والبحث في المحافظ والأوراق والأدراج لانتزاع احدى
خصوصيات الطرف الأخر , لم يكن يوماً مسوغاً ولا سبباً لنشوء نظرية
الإندماج الروحي , بل ان هذا العمل هو وليد الإنانية وحب التملك .
في النهاية ,, نصل الى ان الإندماج الروحي ونظريته هي في لفظة
رومانسيّة تخفي خلفها معنى الأنانيّة وحب التملك , وان المطبّلين
لهذه الفكرة هم من اللاهثين خلف رغباتهم وغرائزهم متناسين وحدة
خصوصية النفس البشرية وحقها في الكتمان , فالاندماج الروحي هو
ضرب من الخيال واحد المستحيلات .
ولكن السؤال الذي يتبادر الى ذهني الان ..
لماذا تتوقف الزوجات عن ترويج هذه العبارة بعد سن الأربعين ؟؟
أليسَ الأمر غريباً ؟!
وشكراً للجميع